تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهذا منه غريب ان أبقيناه على ظاهره ، لكن يظهر من عبارة أخرى له « 1 » : انّ مراده الشكّ في المقتضي ، لا مطلق الاستصحاب . قال : « وامّا ما ذكره - يعني الوحيد البهبهاني قدّس سرّه - من انّه يقتضي أن يكون النزاع مختصّا بالشكّ من حيث المقتضي لا من حيث الرافع ، ففيه : انّ هذا عين التحقيق وليس لازما باطلا وسيتّضح ان شاء اللّه تعالى إلى انّ الاستصحاب بمعنى عدم الاعتداد باحتمال المانع ممّا أطبقوا على العمل به ، وإنّما الخلاف في مجرّد التعويل على الحالة السابقة وان كان الشكّ في المقتضي ، وهو الذي يسمّونه : باستصحاب حال الإجماع كما في المتيمّم الواجد للماء في أثناء العمل . . . » . والحاصل : انّ القول بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا كقاعدة عامّة - في غير الموارد الخاصّة التي دلّت الأدلّة الخاصّة فيها بالاستصحاب - امّا معدوم القائل ، وان كان فضعيف .

« القول الثالث : التفصيل بين المقتضي والمانع »

وامّا القول الثالث وهو : التفصيل بين الشكّ في المانع والمقتضي ، بالحجّية في الأوّل ، وعدمها في الثاني ، فهو خيرة المحقق ، والخونساري ، وشريف العلماء ، والشيخ ، والنائيني قدّس سرّه . ومحور هذا التفصيل - في القرن الأخير - اختيار الشيخ له في الرسائل ، وبناؤه عليه في كتبه الفقهية : الطهارة ، والصلاة ، والمكاسب ، وغيرها .

هنا مقامان

ويقع الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) - المحجّة ص 92 .
بيان الأصول — صفحة 270 | السيد صادق الحسيني الشيرازي