تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أحدهما : في مراد الشيخ بالمقتضي ، لوقوع الخلاف والإشكال فيه . ثانيهما : في أدلّة هذا التفصيل وما يرد عليه ، وما يجاب به عن الإيرادات .

المقام الأول : المراد من المقتضي

امّا تعيين مراد الشيخ ، ففيه احتمالات أربعة ، بل قيل : انّها أقوال منسوبة إلى الشيخ .

هل المقتضي بمعنى : السبب ؟

الاحتمال الأوّل : المقتضي التكويني ، المعبّر عنه بالسبب ، ويكون جزءا للعلّة التامّة ، فانّ العلّة التامّة مركّبة في الاصطلاح من أمور ثلاثة : السبب ، والشرط ، وعدم المانع . فالسبب : هو المؤثّر . والشرط : ما له دخل في فعليّة التأثير ، وان لم يكن منشأ للأثر . والمانع : هو المزاحم للمؤثّر في التأثير ، ويمنعه عنه . ومثاله : النار سبب الإحراق ، والمماسّة شرط ، والرطوبة مانعة . قالوا : وهذا المعنى ليس مراد الشيخ قطعا ، لأنّه قائل بجريان الاستصحاب في العدميّات ، والعدم لا مقتضي له ، وأيضا هو قائل بجريانه في الحكم الشرعي ، ولا مقتضي تكويني له ، لكون الحكم الشرعي مجرّد اعتبار ، بيد الشارع رفعه ووضعه .

هل المقتضى بمعنى : الموضوع ؟

الاحتمال الثاني : أن يكون مراده هو الموضوع ، لما ثبت من تعبير بعضهم عن الموضوع بالمقتضي ، وعن كلّ قيد اعتبر وجوده في الموضوع بالشرط
بيان الأصول — صفحة 271 | السيد صادق الحسيني الشيرازي