الوجه الخامس لنفي الحجية
الأمر الخامس : أصل عدم الحجّية - نقله الشريف في تقرير درسه عنهم - .
وفيه : انّه أصيل حيث لا دليل ، وقد دلّت الأدلّة المتعدّدة على حجّية الاستصحاب .
تدقيق وتحقيق
ثمّ انّ المحقّق الطهراني قال في أوّل بحث الاستصحاب ما حاصله :
انّ الاستصحاب عند السلف من الفقهاء والأصوليين ، يطلق على معان أربعة - على سبيل منع الخلو - .
1 - البراءة الأصلية الثابتة بقبح العقاب بلا بيان ، المعبّر عنها باستصحاب حال العقل ، وبالبراءة العقليّة .
2 - عدم الدليل دليل العدم ، المعتبر عند عموم البلوى .
3 - الأخذ بالحالة السابقة ، المعبّر عنه باستصحاب حال الشرع ، واستصحاب حال الإجماع .
4 - الاعتماد على الاقتضاء عند الشكّ في الرافع والدافع والقاطع ، المعبّر عنه في لسانهم باستصحاب حكم النصّ والعموم والإطلاق .
قال : « وخصّ الأصل الثالث في لسان الأواخر بالاستصحاب ، وزعموا انّه المراد حيث يطلق في لسان السلف ، فوقعوا في التشويش والاضطراب ، وزعموا انّ فيه أقوالا كثيرة ، مع انّه لم يذهب إلى حجّيته بهذا المعنى أحد إلّا بعض من لا يعتدّ به من العامّة ، أعني انّ الاعتماد على الحالة السابقة لم يذهب إليه أحد ممن يعتدّ بمقالته حتّى من العاملين بالقياس والاستحسان . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - المحجّة ص 62 .