أوضح من أن يبيّن ، والوقت أشرف من أن يضيّع في الإصغاء إلى مثل هذا الكلام . . . » .
أقول : القطع بالحجّية - بمعنى التنجيز والإعذار - كاف في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا يلزم حصول القطع بالمتعلّق .
الوجه الثالث لنفي الحجية
الأمر الثالث : لزوم التناقض لو قلنا بحجّية الاستصحاب ، إذ مقتضى استصحاب الموضوع أو الحكم ثبوتهما في حال الشكّ ، ومقتضى استصحاب عدم الأثر عدم ثبوتهما .
مثلا : استصحاب الطهارة يقتضي صحّة الصلاة ، واستصحاب اشتغال الذمّة يقتضي بطلان الصلاة .
وأجاب عنه المحقّق في المعارج : بأنّ ذلك يقتضي سقوط الاستصحاب عندما كان له معارض ، لا مطلقا وفيما إذا لم يكن له معارض .
وقال الشيخ : لو بنى على مثل هذه المعارضة ، لم يبق استصحاب - في أغلب الموارد - سالما عن المعارض ، إذ قلّما ينفكّ مستصحب عن أثر حادث يراد ترتّبه على بقائه ، فيقال : الأصل عدم ذلك الأثر .
وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، حاصله : والأولى في الجواب : انّ جريان الاستصحاب يرفع جريانه في المسبّب ، ولا معارضة بينهما ، لعدم كونهما في عرض واحد ، بل في الطول ، ولارتفاع موضوع المسبّب بجريان الاستصحاب في السبب ، سواء قلنا : بحجّيته من باب الظنّ - لأنّ الظنّ بالسبب يوجب الظنّ بالمسبّب - أم قلنا باعتباره من باب التعبّد الشرعي ، لأنّ التعبّد بالسبب يوجب التعبّد - بالملازمة العرفية - بالمسبّب أيضا .