تعريفه ، لكونهما أمرين فهو في محلّه ، ولكنّه لا شاهد له فيما نحن فيه ، واللّه العالم .
« الأمر الخامس » التعاريف المختلفة والاشكال عليها
انّ المحقّق العراقي في تقرير تلميذه البروجردي « 1 » وبعد إيراد إشكالات على تعاريف الاستصحاب اختار هو تعريفا آخر ، قال : « انّه عبارة عن حرمة نقض اليقين بثبوت شيء سابقا بالشكّ في بقائه لاحقا » .
لكنّه أيضا يرد عليه - مضافا إلى ما ورد على التعاريف الأخرى - انّ أخذ ( الحرمة ) في التعريف يجعله أخصّ من المدّعى ، إذ حجّية الاستصحاب أعمّ من الأحكام الإلزامية ، كاستصحاب استحباب الفضيلة بعد سقوط الشفق ، وكراهة النوم قبل إحراز طلوع الشمس ، وإباحة الأكل والشرب قبل إحراز طلوع الفجر من يوم الصوم .
وامّا على ما اخترناه من تعريف الاستصحاب تبعا للشيخ في تقرير درسه من انّه : « قاعدة تقتضي الإبقاء الاعتباري » فانّه لا يرد عليه ذلك ، إذ مادّة الإبقاء تدلّ على كون ما ابقي على ما كان سابقا ، وإلّا لم يصحّ إطلاق الإبقاء عليه ، واللّه العالم .
« الأمر السادس » الاشكال على مختلف التعريفات
قال المحقّق النائيني - بعد الإيراد على تعريف الاستصحاب بأسدّ
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار / ج 4 / ص 5 .