4 - وبناء على كونه أمارة عقلائية نقول : « إبقاء المتيقّن السابق أمارة عقلائية على الواقع » .
5 - وبناء على كونه أصلا عقلائيا نقول : « الإبقاء أصل لدى العقلاء » .
6 - وبناء على كونه دليلا عقليّا نقول : « العقل يحكم بالإبقاء لدى الشكّ » .
وهكذا دواليك .
والحاصل : انّ الخلاف في المباني إنّما هو في أمرين : ( اللحاظ ) و ( الظهور ) لكن أصل كون الاستصحاب هو ( الإبقاء ) لا خلاف فيه .
وبعبارة أخرى : مثلا : القائل بأمارية الاستصحاب يقول : بالإبقاء في ظرف الشكّ ، والقائل بكونه أصلا يقول : المشكوك يبقى ، وهكذا .
فالجامع هو ( الإبقاء ) في الكلّ كما أن التعريف الذي استجودناه تبعا للشيخ - ره - في تقرير درسه من كونه « قاعدة . . . » جامع أيضا ، واللّه العالم .
« الأمر الثالث » الاشكال على بعض مباني الاستصحاب
قال المحقّق العراقي في المقالات « 1 » ما حاصله : انّ القائل بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ بالدليل العقلي له احتمالان ، وكلاهما محل إشكال : -
الاحتمال الأوّل : كونه ظنّا شخصيا ، ويرد عليه أمور :
1 - كونه موجبا لتعلّق ظنّ شخصي بطرفي نقيض بمجرّد اختلاف حالته السابقة ، كالماء البالغ إلى حدّ خاصّ يشكّ في كريته - كثلاث مائة كيلو - فإن كان مسبوقا بالكرّية يظنّ بكرّيته ، وان كان مسبوقا بالقلّة يظنّ بعدم كرّيته ،
هامش
( 1 ) - المقالات / ص 126 .