ونحن نقتصر عليها ونختصرها ونضيف إليها وجها خامسا ذكره المحقق شريف العلماء قدّس سرّه .
الوجه الأول لنفي الحجية
الأمر الأول : ما عن الذريعة للسيّد المرتضى ، والغنية لابن زهرة قدّس سرّهما : من انّ اسراء الحكم من المتيقّن إلى المشكوك ، عمل بغير دليل .
وأجاب عنه المحقّق رحمه اللّه في المعارج : بأنّ قولهم : « عمل بغير دليل » غير مستقيم ، لأنّ الدليل دلّ على انّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع ، فإذا كان التقدير ، تقدير عدم الرافع - للأصل - كان بقاء الثابت راجحا في نظر المجتهد ، والعمل بالراجح لازم « 1 » .
أقول : وذلك مضافا إلى ما دلّ من الأخبار ، والسيرة ، وبناء العقلاء ، ونحوها ، على حجّية الاستصحاب .
الوجه الثاني لنفي الحجية
الأمر الثاني : قول شيخ الطائفة رحمه اللّه : « لو كان الاستصحاب حجّة لوجب فيمن علم انّ زيدا في الدار ولم يعلم بخروجه منها ، ان يقطع ببقائه فيها . . .
وهو باطل » .
وأجاب عنه المحقّق في المعارج : « بأنّا لا ندّعي القطع ، ولكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا يكفي في العمل به » « 2 » .
وقال المحقّق الطهراني في الجواب عن هذا الوجه « 3 » « وفساد هذا التوهّم
هامش
( 1 ) - معارج الأصول ص 209 .
( 2 ) - معارج الأصول ص 209 .
( 3 ) - المحجة ص 167 .