مع انّ الشيخ ومن تقدّمه من المحقّق الحلّي ، والمحقّق الخونساري ، وشريف العلماء ، وغيرهم لا يفرّقون بذلك ، فتأمّل .
د - وسيرة المتشرّعة - التي استدلّ بها البعض على حجّية الاستصحاب - فإنه قد يقال : بعدم تفريقها بين المقتضي والمانع ، وبين الموضوع والحكم ، الجزئي والكلّي ، وبين المستصحب الثابت بدليل شرعي وغيره ، وقد مضى البحث عنها .
ه - والاستقراء لأبواب الفقه وفتوى الفقهاء وورود الأحاديث الشريفة فيها طبق الاستصحاب ، فإنها بلا فرق بين المقتضي والمانع ، والموضوع والحكم ، وهكذا ، وقد مضى بحث الاستقراء .
و - والفطرة التي استدلّ بها أيضا للاستصحاب - وقد مضى بحثها - فإنها إنّما ثبتت لأجل اليقين وعروض الشكّ عليه بقاء ، بلا فرق في ذلك أيضا بين المقتضي والمانع ، وغير ذلك .
نعم ، لا إجماع على الإطلاق - لا قولا ولا عملا - لوجود الخلاف في المسألة ، والتفصيلات دليل عدم الإجماع .
الدليل الثاني على الحجية
الأمر الثاني : بطلان ما ذكر دليلا لنفي حجّية الاستصحاب ، امّا مطلقا ، أو ضمن تفصيلات أخرى ، وسيأتي إبطالها ان شاء اللّه تعالى .
« القول الثاني : عدم حجية الاستصحاب مطلقا »
وامّا القول الثاني وهو : عدم حجّية الاستصحاب مطلقا ، فقد استدلّ له بأمور ، ذكر الشيخ في الرسائل ، وتلميذه الطهراني في المحجّة أربعة منها ،