حكما شرعيّا ، كلّيا أم جزئيّا ، حكما الزاميا أم غير الزامي ، وسواء كان المستصحب ثابتا بدليل شرعي ، أم غيره .
ب - والأخبار ، فان إطلاقات ( اليقين ) و ( الشكّ ) و ( النقض ) تشمل كلّ هذه الموارد ، وكون الشمول للإطلاقات أقوى في بعضها من الآخر ، أعمّ من عدم الشمول كما لا يخفى ، مع انّ القوّة ليست ملاكا - كما سيأتي - .
ج - ودليل العقل المبني على انّ اليقين بالحدوث موجب للظنّ بالبقاء ، فإنه لا فرق فيه بين أسباب حدوث الظنّ ، وبين موارده ، من حكم أو موضوع ، كلّي أو جزئي ، وجود أم عدم ، وغير ذلك .
إذ لو كان اليقين بحدوث شيء علّة تامّة للظنّ ببقائه في زمان الشكّ ، فهذه العلّية سببها نفس اليقين بالحدوث ، وفي الشكّ في المقتضي ، والشكّ في وجود المانع ، والشكّ في مانعية الموجود كلّها اليقين بالحدوث موجود .
نعم ، الظنّ بالبقاء في بعضها أقوى ، كما انّ في الشكّ في وجود الرافع ، قد يكون الظنّ بالبقاء أضعف من الشكّ في المقتضي .
مثلا : لو كان الشكّ في بقاء اشتعال السراج مسبّبا عن الشكّ في مقدار الاقتضاء ، وكان احتمال الاقتضاء مثلا 90 % ، وفي مورد آخر كان الشكّ في بقاء الاشتعال مسبّبا عن احتمال هبوب الريح الشديدة - وجود الرافع - أو مسبّبا عن احتمال إطفاء الريح الخارجية - رافعية الموجود - وكان احتمال البقاء بنسبة 60 % مثلا ، فلا شكّ انّ الظنّ بالبقاء مع الشكّ في المقتضي أقوى منه مع الشكّ في الرافع ، أو رافعية الموجود .
فلو كان قوّة الظنّ هي الملاك لحجّية الاستصحاب مع الشكّ في الرافع ، والملاك لعدم الحجّية مع الشكّ في المقتضي ، لزم التفصيل في افراد الشكّ في المقتضي ، وافراد الشكّ في الرافع ، أو في رافعية الموجود .
بيان الأصول — صفحة 264
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٦٤