لدينك » حملوها على التقيّة ، إذ وظيفة الإمام بيان حكم اللّه تعالى في استتار القرص ، وانّ به يتحقّق المغرب الشرعي أم لا ؟ .
أقول : وحمله بعضهم على الشبهة الموضوعية ، واستصحاب عدم الاستتار .
لكنّك خبير : بأنّ الإمام عليه السّلام ليس وظيفته بيان الحكم الظاهري العامّ للشبهات الحكمية ، لعدم إمكان حصرها ، وكونها مردّدة بين الواجب والحرام والمستحبّ والمكروه والحرام ، والطاهر والنجس ، وغيرها .
نعم ، لو سئل الإمام عليه السّلام عن حكم شيء بالخصوص ، كان عليه من اللّه تعالى بيانها إذا لم يكن له محذور فيه .
والنظافة الظاهرية ، لكلّ المشتبهات حكما - سواء لم يرد من الشرع فيه شيء ، أو لم يصل المكلّف ، أو وصله مجملا ، أو متعارضا - قد بيّنها الإمام عليه السّلام .
ولذا تمسّكوا - كما في الرسائل وغيره ، ومضى منّا بتفصيل في البراءة - للبراءة في الشبهات الحكمية ب « رفع ما لا يعلمون » و « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » ونحوهما .
اللهمّ إلّا أن يقال : - في اختصاص الرواية بالموضوعية - بأنّه لو شكّ في ظهور « شيء » في العموم للحكمية ، فيكون المتيقّن منه الموضوعية ، وان كان محلّ إشكال فتأمّل .
الوجه الثاني [ ان لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء أصل الطهارة والحلّ ، . . . ]
ان لزوم الفحص في الشبهات الحكمية قبل إجراء أصل الطهارة والحلّ ، يقضي بحمل الرواية على الموضوعية فقط ، لظهورها في البناء على الطهارة والحلّ بدون الفحص .