الوجه الخامس [ انّ الشيء ظاهر في الجزئيات الخارجية دون العناوين الكلّية . . . . ]
انّ الشيء ظاهر في الجزئيات الخارجية دون العناوين الكلّية .
وفيه : لم يظهر ذلك ، بل المعروف انّ الشيء هو جنس فوق الجوهر ، فهو يشمل الجزئيات والكلّيات جميعا .
والحاصل : انّ تخصيص دلالة الروايات بالشبهات الموضوعية ، لا قرينة واضحة عليها ، بل هي شاملة للشبهات الحكمية أيضا .
هذا تمام الكلام في الأخبار العامّة التي استدل بها على حجّية الاستصحاب .
أخبار الاستصحاب الخاصة
عاشرها : أخبار خاصّة تدلّ على حجّية الاستصحاب في موارد مخصوصة ، يمكن للفقيه أن يحدس من مجموعها قاعدة كلّية جارية في تمام أبواب الفقه ، نذكر بعضها مؤيّدا للأخبار العامّة ، ومن اللّه الاستعانة .
موثقة ابن بكير
1 - منها : موثّقة عبد اللّه بن بكير ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا استيقنت انّك قد أحدثت ، فتوضّأ ، وإيّاك وان تحدّث وضوءا أبدا ، حتّى تستيقن انّك قد أحدثت » « 1 » .
ونحوه روايات أخر « سألته عن رجل يتّكئ في المسجد ، فلا يدري نام أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : إذا شكّ فليس عليه وضوء » « 2 » .
ورواه في الوسائل عن علي بن جعفر في كتابه مثله .
هامش
( 1 ) - جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء باب 12 / ح 1 و 5 .
( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء باب 12 / ح 1 و 5 .