والشيء ما لم يتشخّص لم يوجد - والشبهة الحكمية لا تكون إلّا في الكلّي الذي هو افراد ومصاديق ، كالمسوخ ، أو الفرد بالخصوص إذا شككنا في طهارته ونجاسته .
ولا جامع بين الجزئي والكلّي ، بل هما من المعاني المتناقضة ، ولا يمكن إرادتهما من إطلاق واحد ، لا موردا ، ولا من جهة منشأ الشكّ ، ولا من جهة رافع الشكّ .
امّا موردا : فلأنّ مورد الشبهة الموضوعية الأمر الخارجي ، وهو جزئي ، ومورد الحكمية الكلّي الذي هو مصاديق ، ولا جامع بينهما ، ولا يمكن شمول لفظ « شيء » لكليهما .
وامّا من جهة منشأ الشكّ ، فانّ منشأه في الموضوعية اشتباه الأمور الخارجية ، ومنشأه في الحكمية ، امّا إجمال الدليل ، أو فقدانه ، أو تعارضه ، ولا جامع بينهما .
وامّا من جهة رافع الشكّ ، فانّه في الموضوعية : الأمارات الخارجية ، كالبيّنة وقول ذي اليد ، ونحوهما ، وفي الحكمية : الأدلّة الشرعية ، ولا جامع بين الأمارات الخارجية ، وبين الأدلّة الشرعية .
مناقشة الوجه الأول
وأجاب عنه في الفصول ، بوجود الجامع في المواضع الثلاثة .
1 - عموم « شيء » للكلّي والجزئي ، إذ الجزئي شيء من الأشياء ، وكذلك الكلّي شيء من الأشياء .
وأشكله المحقّق الرشتي - بعد أن نقل موافقة الشيخ الأنصاري للفصول في تصحيح الجامع - بأنّ الجامع يلزم كونه ذاتيا ، لا عرضا ، والشيء عرض