وفيه - مضافا إلى نظائر كثيرة له ، مثل : « رفع ما لا يعلمون » ولا يخصّصونه بالموضوعية مع انّه مطلق من جهة الفحص - : انّ دلالة دليل آخر على قيد - وهو الفحص - لا يوجب صرف عامّ أو مطلق من عمومه أو إطلاقه ، وما أكثره في الروايات وكلمات البلغاء وأهل العرف جميعا .
الوجه الثالث [ انّ حمل الرواية على قاعدة الطهارة والحلّ في الحكمية يوجب التأكيد ، . . . ]
انّ حمل الرواية على قاعدة الطهارة والحلّ في الحكمية يوجب التأكيد ، لورود « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي - أو نص » وحمله على الموضوعية يوجب التأسيس ، والتأسيس مقدّم على التأكيد .
وفيه - مضافا إلى انّه استحسان ، ووجود مثله من التأكيد كثير في الروايات - : انّ الكلام ليس في دوران الأمر بين حمل الرواية على الموضوعية فقط ، والحكمية فقط ، بل يدور الأمر بين حمل الرواية على الموضوعية فقط ، والأعمّ من الموضوعية .
الوجه الرابع [ ان المتبادر من العلم المذكور في الرواية هو اليقين الواقعي ، والغالب . . . ]
ان المتبادر من العلم المذكور في الرواية هو اليقين الواقعي ، والغالب حصوله في الموضوع ، لأنّه الذي يحصل اليقين الواقعي عادة بأنّه ماء ، أو دم ، أو لحم خروف ، أو لحم خنزير ، ونحو ذلك ، وامّا الحكم الشرعي فغالبا لا يحصل به اليقين الواقعي ، بل الحجج والطرق غير المفيدة لليقين الشخصي ، بل اليقين بحجّيتها وطريقيتها .
أقول : فيه - مضافا إلى عدم ثبوت هذا التبادر المدّعى - : انّه لا شكّ في انّ المراد بالعلم في أمثال المقام : الأعمّ من الحجّة ، وهو يشمل الشبهات الحكمية لقيام الحجّة العلمية - وان لم يقم العلم نفسه - عليها ، كما لا يخفى .