الواقعية ، والعلم المأخوذ في ذيلها طريقي محض ، فهو المنقول عن المحقّق الخونساري قدّس سرّه في رواية « الماء كلّه طاهر » ، وتبعه عليه جمع ممن تأخر عنه .
والفرق بينه وبين الاحتمال السادس هو : انّ العلم المأخوذ في ذيل هذه الأحاديث جزء الموضوع في السادس ، وطريق وكاشف محض ، وتمام الموضوع هو ذات النجاسة في هذا المعنى السابع .
واستدلّ له بالظهور ، وأيّده بأن أخذ العلم طريقا محضا في التعبيرات غير عزيز ، نظير قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 1 » .
فكما انّ التبيّن طريق محض لكشف دخول الفجر ، كذلك العلم بالقذارة طريق محض لحصول القذارة ثبوتا .
فمعنى : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » هو : كلّ شيء نظيف حتّى يقذر .
مناقشة الاحتمال السابع
ويؤخذ عليه أمور :
1 - لا ظهور في الحكم الواقعي ، بل هو ظاهر في الحكم الظاهري ، كما مرّ مفصّلا في الاحتمال الأوّل .
2 - ظاهر « العلم » كلّما استعمل في الكلام هو الموضوعية ، والطريقية بحاجة إلى قرينة ، وفي الآية الكريمة لولا القرينة لكان ظاهر التبيّن الموضوعية ، كما في آية :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 2 » و
سَنُرِيهِمْ
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 187 .
( 2 ) - سورة الحجرات ، الآية 6 .