تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الظاهرية - كما هو كذلك في الجهل دون النسيان ، وفي العدالة في صلاة الجماعة ، ونحو ذلك - . وثانيا : انّه لا نسلّم كثرة النجاسات الواقعية في نفس الأمر ، إذ الأعيان النجسة ، هي المسلّمة النجاسة ، امّا المتنجّسات فأكثرها - خصوصا ملاقي الملاقي ونحوه - ليس قطعي النجاسة ، فلعلّها ليست نجسة واقعا ، وفتوى الفقهاء بوجوب اجتنابها غالبا مبتنية على الاحتياط . وثالثا : فلتكن أكثر العبادات باطلة في نفس الأمر ، وهذا مجرّد استبعاد ، ويمكن تنظير ذلك بالاجزاء والشروط والموانع والقواطع الواقعية ، التي ما أكثر مخالفتها ولو لواحد منها في كلّ عبادة - أو كثير منها - كطهارة الماء في الوضوء والغسل ، وطهارة التراب في التيمّم ، واستيعاب الماء مواضع الوضوء ، وكلّ البدن في الغسل ، وعدم ضرر الماء على قول انّه شرط واقعي ، فلو توضّأ أو اغتسل وكان مضرّا به ولم يعلم الضرر بطل ، فتبطل صلاته تبعا . وكذا الوقت ، فهو شرط واقعي في الصلاة ، وكذا اشتراط عدم كون لباس المصلّي ميتة واقعية ، أو غير مأكول اللحم واقعا ، أو من الذهب واقعا ، أو الحرير المحض واقعا ، فانّه تبطل الصلاة فيها واقعا ، وان جهل بها موضوعا ، على قول - وممّن قال به : البروجردي ، والشاهرودي ، وآخرون فتوى واحتياطا في جميعها أو بعضها - . وهكذا بطلان الطلاق بعدم عدالة واقعية للشهود - على قول - . ونحوه كثير في الفقه ، فليلاحظ .

الاحتمال السابع [ : دلالة اخبار الحلّ والطهارة على الطهارة . . . ]

وأما الاحتمال السابع وهو : دلالة اخبار الحلّ والطهارة على الطهارة