التقرير الثاني [ ما ذكره البعض : من انّ النجاسة الواقعية لها مرتبتان : اقتضائية وفعليّة ، . . . ]
ما ذكره البعض : من انّ النجاسة الواقعية لها مرتبتان : اقتضائية وفعليّة ، والأولى غير منوطة بالعلم بها للزومها الدور ، وامّا الثانية : فمضافا إلى عدم مانع من إناطتها بالعلم ، هو ظاهر « فإذا علمت فقد قذر » ونحوه .
وردّ نفسه بما يلي :
أوّلا : بأنّه خلاف ظاهر أدلّة النجاسات ، لظهورها في ترتّب حقيقة النجاسة - الظاهرة في فعليتها - على الموضوعات بذواتها ، لا بما هي معلومة فانّ : « الدم نجس » و « البول نجس » ونحوهما كذلك ، كما لا يخفى .
وثانيا : بأنّه خلاف ظاهر نفس هذه الرواية « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » أيضا ، لتقابل الطهارة والنجاسة ، والطهارة يراد منها الفعلي ، فكذلك القذارة .
وبهذا ، يلزم التصرّف في ظاهر « فإذا علمت فقد قذر » بتفسيره بالقذارة المنجّزة ، المحدثة للتكليف المنجّز .
التقرير الثالث [ ما نقله صاحب الحدائق « 1 » عن الشهيد الثاني : في شرح الألفية : من انّ . . . ]
ما نقله صاحب الحدائق « 1 » عن الشهيد الثاني : في شرح الألفية : من انّ القذارة الواقعية لو لم تكن منوطة بالعلم بها ، لزم بطلان أكثر العبادات المشروطة بالطهارة ، لكثرة النجاسات في نفس الأمر . . . « فعلى هذا لا يستحقّ عليها ثواب الصلاة ، وان استحقّ أجر الذاكر المطيع بحركاته وسكناته ، ان لم يتفضّل اللّه تعالى بجوده » .
وفيه أوّلا : لا تلازم بين كون الثوب أو البدن نجسا واقعيّا حال الصلاة ، وبين اشتراط الطهارة الواقعية في الصلاة ، إذ من الممكن اشتراط الطهارة
هامش
( 1 ) - الحدائق ج 1 / ص 136 .