أحدهما : التبادر .
ثانيهما : عدم المنافرة بين تفسير الاستصحاب بالقاعدة ، وبين ما هو مقطوع به ، من استعمال الاستصحاب فيه لدى الأصحاب ، مثل :
« الاستصحاب حجّة » و « يجب العمل بالاستصحاب » ونحوهما ، وعدم المنافرة علامة الحقيقة .
بخلاف المعاني الثلاثة الأخرى للاستصحاب من « الإبقاء » و « الحكم بالبقاء » و « إثبات السابق في اللاحق » فانّ المنافرة بينها وبين « الاستصحاب حجّة » و « يجب العمل بالاستصحاب » واضحة .
« الأمر الثاني » هل هناك تعريف يجمع كل المباني ؟
صرّح جمع بأنّه لا يمكن تعريف الاستصحاب بتعريف يكون جامعا على جميع المباني ، لأنّها عديدة ومتخالفة .
والمحتملات في مقام الثبوت هي كالتالي :
1 - يحتمل كون الاستصحاب أصلا عمليّا ، كأصالتي الحلّ ، والطهارة .
2 - ويحتمل كونه أصلا شرعيا جعل للتحفّظ على الواقع ، ويكون حجّة للعبد وعليه عند الإصابة والخطأ كأصالة الاحتياط في الشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص .
3 - ويحتمل أن يكون أمارة شرعية ، كالبيّنة ، ونحوها .
4 - ويحتمل كونه أمارة عقلائية ، كخبر الثقة على المشهور .
5 - ويحتمل كونه أصلا عقلائيا ، كأصالة الصحّة - بناء على كونها أصلا عقلائيا - .