تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أحدهما : التبادر . ثانيهما : عدم المنافرة بين تفسير الاستصحاب بالقاعدة ، وبين ما هو مقطوع به ، من استعمال الاستصحاب فيه لدى الأصحاب ، مثل : « الاستصحاب حجّة » و « يجب العمل بالاستصحاب » ونحوهما ، وعدم المنافرة علامة الحقيقة . بخلاف المعاني الثلاثة الأخرى للاستصحاب من « الإبقاء » و « الحكم بالبقاء » و « إثبات السابق في اللاحق » فانّ المنافرة بينها وبين « الاستصحاب حجّة » و « يجب العمل بالاستصحاب » واضحة .

« الأمر الثاني » هل هناك تعريف يجمع كل المباني ؟

صرّح جمع بأنّه لا يمكن تعريف الاستصحاب بتعريف يكون جامعا على جميع المباني ، لأنّها عديدة ومتخالفة . والمحتملات في مقام الثبوت هي كالتالي : 1 - يحتمل كون الاستصحاب أصلا عمليّا ، كأصالتي الحلّ ، والطهارة . 2 - ويحتمل كونه أصلا شرعيا جعل للتحفّظ على الواقع ، ويكون حجّة للعبد وعليه عند الإصابة والخطأ كأصالة الاحتياط في الشبهة الحكمية البدوية قبل الفحص . 3 - ويحتمل أن يكون أمارة شرعية ، كالبيّنة ، ونحوها . 4 - ويحتمل كونه أمارة عقلائية ، كخبر الثقة على المشهور . 5 - ويحتمل كونه أصلا عقلائيا ، كأصالة الصحّة - بناء على كونها أصلا عقلائيا - .