تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ذكر انّ قاعدة الطهارة ، أعمّ موردا من استصحابها ، وما دامت النوبة وصلت إلى الحمل لأنّه قال : « فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب » . إذن يكون الأولى : حمل الرواية على القاعدة لتعمّ موارد الاستصحاب ، والموارد النادرة الأخرى التي لا يشملها الاستصحاب . أقول : ان كان مراد الشيخ بقوله : « فالأولى » الأولوية الظهورية - كما لعلّه غير بعيد - فلا يرد عليه إشكال الهمداني ، إذ ما دام الظهور في جانب فلا معنى للحمل على شيء آخر . وان كان مراد الشيخ : الأولوية الاستحسانية بمعنى إجمال الرواية ، فكما لا تخرج الرواية بالاستحسان عن الإجمال الموجب لشمول الرواية لموارد أقلّ ، كذلك لا تخرج الرواية عن الإجمال بالاستحسان الموجب لشمول الرواية لموارد أكثر - كما قاله الهمداني - . إذن فما أورده الهمداني ، على الشيخ وارد على الهمداني نفسه أيضا قدّس اللّه سرّهما .

الاحتمال السادس [ : دلالة اخبار الحل والطهارة على الطهارة . . . ]

واما الاحتمال السادس وهو : دلالة اخبار الحل والطهارة على الطهارة والحلّ الواقعيتين فقط ، والعلم المأخوذ غاية فيهما هو موضوعي ، فهو قول صاحب الحدائق « 1 » وان ذكر ذلك في خصوص روايات الطهارة ، ولم يتعرّض لذكر روايات الحلّ .

تقريرات ثلاثة للاحتمال السادس

وله وجوه من التقرير ، كلّها مخدوشة :
هامش
( 1 ) - الحدائق ج 1 / ص 134 - 136 .
بيان الأصول — صفحة 238 | السيد صادق الحسيني الشيرازي