بقاء عليه ، لا يصلح لصرف ظهور القضيّة : « الماء كلّه طاهر » في ثبوت المحمول لنفس الموضوع ، لا لبقائه على وصفه السابق ، إذ القرينة الخارجية لا تزاحم الظهور اللفظي ، فكيف بأن يصير سببا لصرفه .
ومثال الافراد النادرة ، التي يشكّ في نجاستها من حيث هي ، لا في عروض النجاسة على الماء بعد طهارته ، كالكرّ المتغيّر بالنجاسة الذي زال تغيّره من قبل نفسه لا بتكاثر كرّ طاهر عليه ، وكالكرّ المجتمع من المياه المتنجّسة ، ونحو ذلك كتعارض استصحابي : الطهارة والنجاسة في شيء وتساقطهما .
أقول : صحيح انّ كلّ مطلق - إذا تمّ إطلاقه - لا يوجب كثرة افراد بعض مصاديقه صارفا لإطلاقه إليها دون الافراد النادرة بما هي هي .
لكن ، ليس - بالسالبة الكلّية - كثرة افراد بعض المصاديق غير صالحة للصرف مطلقا ، بل قد تكون الكثرة بحيث تصلح قرينة على الصرف ، والإطلاق ينهدم بمجرّد تواجد محتمل القرينيّة ، لأنّه معتمد على مقدّمات الحكمة ، ومنها عدم وجود ما يصلح للقرينية على عدم الإطلاق ، أو عدم وجود قدر متيقّن في البين .
نعم ، لو كان مراد الشيخ : القاعدة المذكورة في بعض الكتب المتّخذة من العامّة ، وهي : « انّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب » فهي بعمومها مشكل ، بل قطعا لا يقول بها الشيخ لأنّه ردّها في موارد عديدة من المكاسب ، والرسائل ، والطهارة وغيرها .
الاشكال الثالث [ ما ذكره المحقّق الهمداني أيضا في الحاشية : من انّ الشيخ الذي سبق وان . . . ]
ما ذكره المحقّق الهمداني أيضا في الحاشية : من انّ الشيخ الذي سبق وان