المشروط وهو جملة : جاءك زيد فأكرمه ، المنطوق .
وثانيا : لو لم نعتبر « حتّى » قيدا للموضوع « شيء » واعتبرناه قيدا للنسبة ليستفاد منه الاستصحاب ، لا الحكم الظاهري ، لم يكن جعل « حتى » متعلّق إنشاء مستقلّ ، إذ « حتّى » قيد ، ومتعلّق إنشاء ضمني على كلتا الصورتين ، وانما في صورة يستفاد منه حكم الاستصحاب .
نعم ، استظهار ما استظهره المشهور من كون « حتّى » قيدا للموضوع بالقرائن الحالية والمقالية مطلب ، امّا لا لهذه الكلّية التي ذكرها المحقّق العراقي .
الجهة الثانية
انّه لو كان مثل هذه الغاية في مقام إنشاء استمرار المغيّا ، فلا بدّ أن يكون المراد استمراره الادّعائي - لاستحالة بقاء الشيء حقيقة في الرتبة المتأخّرة عن الشكّ بنفسه ، بل بالادّعاء - وهو أيضا خلاف ظاهر الاستمرار في الحقيقي .
ثمّ قال المحقّق العراقي : فحفظ ظهور الغاية من الجملتين لا يمكن إلّا بجعل المغيّا مع الغاية جميعا حلّية ظاهرية فقط .
وفيه أيضا : انّ ظهور الغاية في الاستمرار الحقيقي أوّل الكلام ، إذ الغاية لا تدلّ إلّا على انتهاء الغاية ، الملازم للاستمرار فقط ، فإن كان المقام ، مقام حكاية واقع خارجي ، فيكون ذلك قرينة حالية على ظهور هذا الاستمرار في الاستمرار الحقيقي ، وان كان المقام ، مقام إنشاء وتشريع ، كان ذلك قرينة حالية على ظهور هذا الاستمرار في التشريعي الادّعائي ، إذ الغاية في الدلالة على الاستمرار الحقيقي والادّعائي تابع للمغيّا - للزوم السنخية بين الغاية والمغيّا من جميع الجهات ، ومنها هذه الجهة - فإن كان المغيّا واقعا خارجيّا ،