تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كانت الغاية استمرارا حقيقيّا ، وان كان المغيّا واقعا ادّعائيا - أي تشريعيّا وإنشائيّا - كانت الغاية استمرارا ادّعائيا ، فتأمّل .

الجهة الثالثة

ظهور مثل هذه الجمل « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » في كون الجاعل بإنشائه بصدد جعل واحد متعلّق بأمر وجداني خاصّ لا بصدد جعلين مستقلّين . ولذا : نرى الفرق بين : كلّ شيء طاهر حتّى تعلم ، وبين : كلّ شيء طاهر وطهارته مستمرّة حتّى تعلم . أقول : الفرق ليس في ظهور الأوّل في العدم ، بل لعلّه مجمل من هذه الجهة أو كما ذهب إليه المشهور من ظهوره في قيديّة « حتّى تعلم » للموضوع ، واللّه العالم .

تذييل للإيراد الرابع

ثمّ انّ للمحقّق العراقي رحمه اللّه اشكالا على الآخوند في استفادة الأحكام الثلاثة من هذه الروايات : ذيّله بقوله : وكلّما أوردناه إنّما هو على تقدير سوق هذه الروايات في مقام إنشاء الحلّية والطهارة للأشياء ، وإنشاء الاستصحاب . وامّا سوقها في مقام الاخبار عن سبق إنشاء بشأنها - ولو بإنشاءات متعدّدة - كما لعلّه هو الظاهر من رواية الحلّية بقرينة الأمثلة المذكورة في ذيلها ، فلا بأس باستفادة الأحكام الثلاثة منها ، ولو من جهة إطلاق الحلّية المحكوم بها للأعمّ من الواقعية والظاهرية . فلا يرد محذور اجتماع اللحاظين في المحمول ، ولا في الغاية ، غاية