تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الإيراد الثالث [ كلمة « لك » في صدر الرواية - بناء على المعروف في تفسيره كما لعلّه . . . ]

كلمة « لك » في صدر الرواية - بناء على المعروف في تفسيره كما لعلّه الظاهر منه - من انّها ظرف لغو متعلّق ب « حلال » وحلال خبر ل « كلّ شيء » بمعنى : ( كلّ شيء هو حلال لك ) قدّم الظرف للتأكيد على انّه مركز البحث ، فيكون ظاهرا في الحكم الظاهري ، إذ معناه : انّه لك أنت الجاهل بالحكم الواقعي حلال ، إذ الحكم الواقعي لا فرق فيه بين : أنت وغيرك ، لتعلّقه بموضوعه الواقعي . امّا على ما نقله المجدّد الشيرازي في تقرير درسه - « 1 » عن النراقي في - قضاء المستند - من كون « لك » وصفا ل « شيء » ومتعلّقا به على انّه ظرف مستقرّ ، أي : ( كلّ شيء هو كائن لك ) ولذا استفاد من الرواية حجّية قاعدة اليد ، وانّ الرواية ناظرة إلى علّة إباحة الأشياء وهي كونها في اليد ، لا إلى إباحتها بما هي هي ، من غير نظر إلى علّتها ، ثم قال المجدد الشيرازي : « ولعلّه من مختصّات صاحب المستند ، ولم أر سابقا له في ذلك » . فلا يكون الحديث دليل الحكم الظاهري ، كما لا يؤيّد الكفاية أيضا ، لعدم دلالته على الحكم الواقعي أيضا ، بل على حجّية قاعدة اليد فقط . لكنّه خلاف الظاهر ، وخلاف ما بنى عليه أهل الأدب في ضمير الفصل الدالّ على انتهاء ما يرتبط بالمبتدإ ، وشروع الخبر وما يرتبط به ، فلا يصحّ جعل « لك » متعلّقا بالمبتدإ بعد ضمير الفصل . نعم ، لو كان « لك » قبل ضمير الفصل هكذا : ( كلّ شيء لك هو حلال ) أمكن اعتبار « لك » صفة للشيء . بل ظاهر الخبر : حلّ ظاهري للأشياء المشكوكة على المشهور كما أسلفنا واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - الورقة : 78 ب ( مخطوط ) .