والحاصل : انّه لو لم تدلّ الدلالة الخاصّة على سبق التشريع فلا قرينيّة لهذه الأمثلة ، وان دلّت فلا حاجة إلى قرينيتها ، واللّه العالم .
3 - الإنشاء والإخبار في مقام نقل الأحكام - سواء كان من النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أو الإمام عليه السّلام ، أو الفقيه ، أو ناقل فتاوى الفقيه - ممّا إذا افترقا اجتمعا ، وإذا اجتمعا افترقا .
فإن قيل : إنشاءات النبي صلّى اللّه عليه وآله التشريعية ك : « أكرموا عزيز قوم ذلّ » كان إخبارا عن حبّ اللّه تعالى لهذا الإكرام .
وان قيل : إخبارات النبي صلّى اللّه عليه وآله التشريعية ك : « يعيد صلاته » كان إنشاء لإيجاب إعادة الصلاة .
وان قيل : إنشاءاته وإخباراته صلّى اللّه عليه وآله التشريعية كان المراد من الإنشاءات نظير : « أكرموا » ومن الإخبارات نظير « يعيد » .
وذلك نظير فتاوى الفقيه في رسائله ، التي هي إخبارات عن تشريعات الإسلام السابقة ، حسب ما أدّى إليه حدسه ونظره .
فقول المحقّق العراقي : « وامّا سوقها في مقام الإخبار » لا يخلو من مسامحة في التعبير وان كان المقصود لعلّه واضحا انّه : إخبار بلباس الإنشاء حقيقة ، واللّه العالم .
تعميم الاستصحاب لكل أبواب الفقه
ثمّ انّ الكفاية استدلّ لتعميم الاستصحاب لكلّ أبواب الفقه ، من هذه الرواية بضميمة عدم القول بالفصل بين جريان الاستصحاب في بابي الطهارة والحلّ ، وبين جريانه في غيرهما من أبواب الفقه .
وأشكله المشكيني في الحاشية : بأنّ منشأ العموم ، ان كان عدم القول