الأمر : حصول العلم بالجعلين في رتبة واحدة ، ومثله لا ضير فيه ، وإنّما الإشكال في إنشائها في مرتبة واحدة .
مناقشة التذييل
أقول : هنا مطالب :
1 - لا يبعد التزام الإخبار عن سبق تشريع إلهي بالنسبة لجميع الأحكام - مضافا إلى انّ الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام عملهم تبليغ أحكام اللّه تعالى لا تشريعها ، وقوله عليه السّلام : « انّ اللّه أدّب نبيّه بأدبه ، ففوّض إليه دينه » ونحوه من التفويض إليهم عليهم السّلام ، خصوصا ما في تفسير قوله تعالى :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » ونحو ذلك لا ينافي كون التشريع في ضمن الإطار الإلهي العامّ ، بانتخاب بعض المصاديق التي شرّع اللّه تعالى كلّيّها على سبيل منع الخلو ، ونحو ذلك ، لكي لا ينافي غيرها من الأدلّة - وذلك لما دلّ من السمع والعقل على انّ للّه في كلّ واقعة حكما قد يصيبه الفقيه ، وقد يخطيه ومعه لا مجال لاحتمال الإنشاء الحقيقي من المعصومين عليهم السّلام ، بل إنّما هو صورة الإنشاء الذي لا ينافي ما ذكرنا .
2 - ما ذكره المحقّق العراقي : من قرينيّة الأمثلة المذكورة في رواية الحلّ على سبق التشريع وعدم إنشاء الحلّ ، لم تتضح هذه القرينية .
لأنّه ان كان المراد بالقرينية : ما دلّ على سبق حرمة الثوب ، وحرّية العبد المشترى ، ومحرميّة الزوجة ، فهذا لا يلازم الحلّية الظاهرية المسبقة ، بل ينسجم مع التشريع الجديد والإنشاء الحالي أيضا .
وان كان غير ذلك : فغير واضح أيضا .
هامش
( 1 ) - سورة ص آية 39 .