الإيراد الأول [ انّه مناف لتمسّكه هو في باب البراءة للحكمين : الواقعي والظاهري . . . ]
انّه مناف لتمسّكه هو في باب البراءة للحكمين : الواقعي والظاهري بحديث : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه » قال : « حيث دلّ على حليّة ما لم يعلم حرمته مطلقا ولو كان من جهة عدم الدليل على حرمته » مع انّه فسّر هذا الحديث بعينه هنا بالحكم الواقعي والاستصحاب فقط ، حيث قال هنا : « مع وضوح ظهور مثل كلّ شيء حلال أو طاهر في انّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية . . . وظهور الغاية في كونها حدّا للحكم لا لموضوعه » . . .
ففي البراءة صرّح بشمول الحديث للحكم الظاهري أيضا ، وهنا في الاستصحاب صرّح بوضوح عدمه .
الإيراد الثاني [ انّ ما اعتبره الآخوند واضحا من عدم شمول مثل هذه الروايات للحكم . . . ]
انّ ما اعتبره الآخوند واضحا من عدم شمول مثل هذه الروايات للحكم الظاهري مناف للأمثلة المذكورة في موثّقة مسعدة بن صدقة المصدرة ب :
« كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه » والأمثلة كلّها موضوعاتها المشكوكة بالشبهة الموضوعية ، التي هي مسارح للحكم الظاهري بلا إشكال ، كالثوب المشكوك حليّته وحرمته واقعا من جهة احتمال السرقة ، والعبد المشكوك حليّة امتلاكه وحرمته من جهة احتمال حرّيته ، والزوجة المشكوكة من جهة احتمال المحرّمية الواقعية .
فلو كان واضحا - على حدّ تعبير الكفاية - عدم شمول صدر الحديث للحكم الظاهري لزم خروج كلّ الأمثلة المذكورة - التي هي مورد الحديث - وهو من القبح بمكان .