الإيراد الرابع وجهاته الثلاث [ ما ذكره المحقّق العراقي في المقالات وفي نهاية الأفكار مع بعض . . . ]
ما ذكره المحقّق العراقي في المقالات « 1 » وفي نهاية الأفكار « 2 » مع بعض الفوارق بينهما مثلا في المقالات أورد على الآخوند من جهتين - على مقام الإثبات - وفي نهاية الأفكار من وجوه ثلاثة ، وحاصل كلامهما فيهما :
« انّ استفادة الحكم الواقعي والاستصحاب من مثل « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » المشتمل على مغيّا ، وغاية ، وان أمكن ثبوتا ، بالالتزام بجعلين مستقلّين : أحدهما : متعلّق بالمغيّا بذاته ، وثانيهما : متعلّق بالغاية مع فرضها في طول جعل المغيّا - لأنّ موضوع الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي وموضوعه جميعا - لكنّه اثباتا مشكل لأنّه خلاف ظاهر مثل هذه القضيّة من جهات :
الجهة الأولى
انّ ظاهر أمثال هذه القيود « حتّى تعلم » المأخوذ في الكلام أخذا تبعيّا - سواء كان القيد في جملة حكائية عن الواقع ، أم في جملة إنشائية - كونه متعلّق إنشاء ضمني ، لا متعلّق إنشاء مستقلّ ، فجعل مثل هذا القيد ، متعلّق إنشاء مستقلّ ( بدلالة « حتّى » على الاستصحاب لا كونها حدّا للموضوع ) خلاف الظاهر .
وفيه أوّلا : مجرّد التقييد لا ظهور فيه على كونه متعلّق إنشاء ضمني ، بل قد يكون للقيد إنشاء مستقلّ في قبال الجملة المقيّدة به ، نظير : أدوات الشرط ، فمثل : ( ان جاءك زيد فأكرمه ، ظاهره المفهوم ، ومعنى المفهوم : هو انّ أداة الشرط لها لحاظ مستقلّ بسلب الحكم عند سلب الموضوع ، مقابل لحاظ
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول ج 2 / ص 137 .
( 2 ) - نهاية الأفكار ج 4 / ص 73 .