تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وفيه : أنه لم يعرف كونه فرقا فارقا بين التعبير : بأنّ العلم غاية للنظافة الاستصحابية وبين التعبير : بأنّ العلم رافع للنظافة الاستصحابية ، إذ الرافع هو : غاية النظافة ، وغاية النظافة زمان تحقّق رافعها . فقوله : « فانّ الحكم بالبقاء أصل يعتبر في موضوعه الجهل ، ويرتفع بضدّه ، ولا معنى لكون العلم بالقذارة غاية للطهارة » لا يعرف كونه فرقا فارقا بينهما .

المطلب الثالث [ وثالثها : انّه لا فرق بين قاعدة الطهارة ، واستصحاب الطهارة ، وهما شيء . . . ]

وثالثها : انّه لا فرق بين قاعدة الطهارة ، واستصحاب الطهارة ، وهما شيء واحد - وان اختلف الاستصحاب الكلّي مع قاعدة الطهارة - ببيان : انّ المستفاد من الأدلّة الشرعية انّ النجاسة أمر وجودي ، والطهارة أمر عدمي ، وهو : عدم النجاسة ، وحيث انّ الأصل في كلّ أمر وجودي مشكوك فيه هو العدم ، فاستصحاب الطهارة وقاعدتها واحد ، لأنّه ثبت في الفقه : انّ الشكّ في النجاسة مطلقا - حكما أو موضوعا - شكّ في الرافع . وفيه - مضافا إلى انّ ظاهر الأدلّة مثل « الماء كلّه طاهر » وغيره : انّ الطهارة أمر وجودي كالنجاسة ، وبينهما تضادّ لا تناقض - : انّ فيما تواردت النجاسة والطهارة على شيء ، ولم يعلم السابق واللاحق ، فيتعارض استصحابا : الطهارة والنجاسة ويتساقطان ، والمرجع قاعدة الطهارة ، فهذا الجريان مع عدم الاستصحاب دليل الاثنينية .

إيرادات أربعة على الاحتمال الرابع

ثمّ انّه قد أورد على الآخوند - في استظهار الحكم الواقعي والاستصحاب دون الحكم الظاهري من مثل هذه الروايات على حدّ تعبيره في الكفاية - بأمور :