هذا إذا قلنا : بأنّ ظاهر « حتّى تعلم . . . » انّه قيد للحكم « نظيف » .
هنا مطالب ثلاثة
ثمّ انّ المحقّق الطهراني ذكر في رسالة الاستصحاب مطالب :
المطلب الأول [ أحدها : نفي إمكان كون الغاية قيدا للمحمول ، وقال : إنّما هي قيد للنسبة . . . ]
أحدها : نفي إمكان كون الغاية قيدا للمحمول ، وقال : إنّما هي قيد للنسبة ( بمعنى : انّ هذا طاهر ) وهذه النسبة إنّما هي إلى زمان العلم بالنجاسة ، ومرجع هذا القيد إلى بيان الموضوع بتعبير ثان لا أكثر من ذلك ، للتساوي في المعنى بين قولنا : موضوع الطهارة الظاهرية هو الجهل . مع قولنا : الطهارة الظاهرية مقيّدة بأن لا تعلم النجاسة . وأين هذا من تقييد المحمول إلّا على ضرب من المسامحة ؟ .
أقول : يعني : انّه ليس لنا طهارتان : واقعية وظاهرية ، وإنّما الطهارة شيء واحد ، قد تنسب - بنسبة حقيقيّة واقعيّة - إلى الماء ، وقد تنسب - بنسبة ظاهرية - إلى مشكوك النجاسة ، ولعلّه كلام متين .
المطلب الثاني [ وثانيها : الإشكال في جعل غاية استصحاب الطهارة العلم بالقذارة ، ببيان : . . . ]
وثانيها : الإشكال في جعل غاية استصحاب الطهارة العلم بالقذارة ، ببيان :
انّ الاستصحاب أصل من الأصول ، وموضوعها يعتبر فيه الجهل ، والعلم رافع لهذا الجهل وضدّ له ، فإذا جاء العلم انتفى موضوع الاستصحاب ، لا انّ العلم غاية للحكم الظاهري .