بكون المراد بالروايات الحكم الواقعي دون الظاهري .
بل يمكن تفريع الذيل على مجموع الجملة بلحاظ تضمّنها ل « حتّى تعلم » مع إبقاء « حتّى تعلم » على كونه قيدا للموضوع « الشيء » لا الحكم « نظيف » فتأمّل .
المؤيّد الثالث
ما ذكره المشكيني في حاشية الكفاية : من انّ الاستصحاب مقدّم على قاعدة الطهارة ، ومعه فلا معنى لذكر القاعدة بجنب ذكر الاستصحاب فالرواية تدلّ على الحكمين : الواقعي ، والاستصحابي .
وأجاب هو : بأنّ الاستصحاب وان كان مقدّما على القاعدة ، لكنّها أوسع موردا منه ، لعدم تقييدها باليقين السابق ، فيلزم لغويته ، لأنّه بمنزلة أن يقال :
كلّما شككت في طهارة شيء ونجاسته ، فهو لك طاهر سواء علمت طهارته سابقا أم لا ، وكلّما علمت طهارته السابقة وشككت في عروض النجاسة فاستصحب الطهارة السابقة .
مناقشة المؤيد الثالث
أقول : يرد على المؤيّد ، والجواب : إشكال :
امّا المؤيّد : فيرد عليه : انّ كلامكم فرع ثبوت دلالة الرواية على الاستصحاب ، وهي أوّل الكلام ، إذ على المشهور ، وعلى بعض آخر من الأقوال : ان « حتّى » حدّ للموضوع ، فلا دلالة له على الاستصحاب ، حتّى يفرع عليها عدم إمكان جمع القاعدة مع الاستصحاب .
وامّا الجواب : فيرد عليه : ان ما ذكره إنّما هو لبيان التنافي بين ذكر القاعدة