تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يقتضي صرف ظهور يرمي عن الإنسان إلى الحيوان ، وبالعكس لكن لمّا كان ظهور الثاني أقوى أوجب صرف ظهور الأوّل إلى الثاني . وما نحن فيه هكذا ، إذ ظهور « حتّى تعلم » في ارتباط الحكم بالعلم والجهل ، أقوى من ظهور الشيء في موضوع الحكم الواقعي . ولعلّ الأقوائية في كون الظهور الأوّل نصّا ، غير قابل لمعنى آخر عادة ، بخلاف الثاني ، فانّه إطلاق مبني على عدم التقييد . وواضح : انّ الإطلاق يذوب باحتمال قرينية الموجود ، فكيف بأكثر منه فتأمّل .

المؤيّد الثاني

ذيل الموثّقة « فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » فان الظاهر : ان الذيل بمفهومه ومنطوقه تفريع على « حتى تعلم » وحده ، لا على مجموع « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » إذ لو كان ظاهر الجملة قيدية حتّى للموضوع « شيء » لكان الذيل بمفهومه ومنطوقه تفريعا على مجموع الجملة السابقة ، وهو غير ظاهر في ذلك ، لأنّ المعنى كان يصبح هكذا : كلّ شيء - حتّى تعلم انّه قذر - نظيف ظاهرا ، فإذا علمت قذارته فقد قذر ، وما لم تعلم قذارته فلا .

مناقشة المؤيّد الثاني

وامّا المؤيّد الثاني ، ففيه : انّ ظهور كون الذيل « فإذا علمت فقد قذر » تفريعا على « حتّى تعلم انّه قذر » لا على مجموع « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » لا يعيّن كون - حتّى تعلم انّه قذر - من قيود المحمول حتّى يتمّ القول