ثمّ انّ هاهنا أمورا :
« الأمر الأوّل » الاشكال على تعريف الآخوند
صرّح بعض المحققين تبعا للآخرين : بأنّ تعريف الآخوند للاستصحاب إنّما هو شرح لتعريف الشيخ ، حيث قال الآخوند : « انّه الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه . . . » بالتزام انّه يمكن أن يكون مراده من لفظ ( الحكم ) هو الرابط المرسوم في التعبيرات ، مثل قولهم :
« الحكم بقيام زيد ، والحكم بحرارة الهواء » في قولنا : زيد قائم ، والهواء حارّ ، ففي الاستصحاب يكون معنى « الحكم ببقاء حكم أو موضوع . . . » هو :
« استصحاب بقاء حكم أو موضوع . . . » .
أقول : فيه أوّلا : كون الحكم في مقام التعريف عبارة عن مجرّد الرابط وايقاع النسبة بين المسند والمسند اليه فقط بعيد ، بل ظاهره هو الحكم بمعناه الظاهر ، وهو المقابل للموضوع .
وثانيا : لو كان الحكم هنا بمعنى الرابط ، فلا يناسب كون تعريف الكفاية شرحا لتعريف الشيخ ب ( إبقاء ما كان ) إذ الإبقاء عبارة عن ( الحكم بالبقاء ) .
وثالثا : يرد على كون الاستصحاب بمعنى الحكم بالبقاء ما ذكره الشيخ نفسه في تقرير درسه المخطوط عندي « 1 » من ذكره تعريف ( الحكم ) مقابل تعريف ( إبقاء ما كان ) فانّه قال في تعداد تعريفات الاستصحاب : « منها :
الحكم ببقاء ما كان على ما كان عليه » و « منها : إبقاء ما كان على ما كان عليه » ولو كان « إبقاء ما كان » هو « الحكم ببقاء ما كان » لم يجعلهما الشيخ اثنين .
ورابعا : ما أورده الشيخ في نفس المصدر : من انّ تفسير الاستصحاب ب
هامش
( 1 ) - تقرير درس الشيخ المخطوط / ص 150 .