وإرث ابن الابن مع إرث حفيد الابن ، متنافيان إلّا في واقعتين ، ومع ذلك جعل لكليهما الإرث بجعل واحد .
والسرّ فيه : انّ الحكم الظاهري ليس في طول ذات الحكم الواقعي ، بل في طول عنوان الواقعي ، فوجود الحكمين : الواقعي والظاهري ، إنّما هما على سبيل منع الخلو كما لا يخفى .
الملاحظة الثانية [ ولو فرضت الطولية بين الحكمين : الواقعي والظاهري ، فليس كلّ طوليين . . . ]
ولو فرضت الطولية بين الحكمين : الواقعي والظاهري ، فليس كلّ طوليين لا يمكن إيجادهما بجعل واحد ، نظير الأمر بالعبادات ذوات الأجزاء ، مع انّ وجود الكلّ في طول وجود الأجزاء ، لأنّه مؤلّف منها .
ف « أقم الصلاة » أمر بالركوع والسجود والقراءة وغيرها ، مع كونه بنفس الأمر ونفس الجعل أمرا بالمجموع .
نعم ، لو كان جعل أحدهما ، علّة لوجود الآخر ، لم يمكن إيجادهما بجعل واحد ، كما قالوا في : « ما يأتي من قبل الأمر لا يمكن أخذه في متعلّق الأمر » .
ومع ذلك فقد ذكر المحقّق النائيني له مخرجا أيضا ، سمّاه ب « نتيجة التقييد » .
الملاحظة الثالثة [ الظاهر انّ الفرق بين الخبر والإنشاء ، هو : انّ الخبر مرآة لفظيّة ، كما انّ . . . ]
الظاهر انّ الفرق بين الخبر والإنشاء ، هو : انّ الخبر مرآة لفظيّة ، كما انّ المرآة خبر عيني ، والنفس طريق لهذه المرآة ، وبعبارة أخرى : مرآة النفس ينعكس فيها الواقع الخارجي - سواء في الماضي أم الحال أم المستقبل - ثمّ يعبّر اللفظ « الخبر المصطلح عليه » عن المنعكس في تلك المرآة النفسية ، نظير مرآتين بهما يرى الإنسان خلفه ، ويرى في إحداهما الأخرى ، وتلك