تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

هنا ملاحظات أربع

أقول : في المقام ملاحظات ينبغي الإلفات إليها :

الملاحظة الأولى [ كون جعل واحد لكليهما موجبا لتقدّم المتأخّر وبالعكس غير تامّ ، إذ الجعل . . . ]

كون جعل واحد لكليهما موجبا لتقدّم المتأخّر وبالعكس غير تامّ ، إذ الجعل إنّما هو لأحد الحكمين على سبيل منع الخلوّ ، امّا الواقعي أو الظاهري ، لأنّ كلّ شخص امّا له حكم واقعي فقط ، أو له حكم ظاهري فقط - بالنسبة إلى كلّ مسألة ، وكلّ زمان - فهو جعل لحكم واحد - يشمل الواقعي والظاهري - لكلّ شخص شخص ، وفي كلّ واقعة واقعة ، نظير جعل حجّية لفتوى كلّ فقيه مع العلم بتخالفهما . ان قلت : بالنسبة إلى بعض الأحكام ، يكون جعل الطهارة والحلّ بكلا قسميه - الواقعي والظاهري - للناس ، فمثلا فقيه يرى حجّية الخبر الموثّق المحلّل لشيء ، فهو حكم واقعي له ، وفقيه آخر لا يرى حجّية هذا الخبر فيتمسّك للحلّ بأصل الحلّ ، فيكون « كلّ شيء هو لك حلال » جعلا واحدا لحكمين بينهما تقدّم وتأخّر . قلت : لكنّ كلّ شخص في أي وقت ليس « كلّ شيء هو لك حلال » ظاهرا ومجعولا عنده إلّا لحكم واحد ، وهذا يكفي لأن لا يكون جعل حكمين مترتبين في آن واحد وبجعل واحد . نظير قوله عليه السّلام : « أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في الإرث » الشامل لابن الابن ، ولحفيد الابن ، مع انّه مع وجود ابن الابن لا يرث حفيد الابن وان كان موجودا ، ومع عدم وجود ابن الابن يرث حفيد الابن .