المكلّف لمعارض ، فيتساقطان وتصل النوبة إلى الشكّ والحكم الظاهري ، أو تخصيص - كما لو ورد نجاسة الكلب ، وشككنا في المولود بين كلب وشاة انّه طاهر أم لا - ونحو ذلك .
وثالثا : الإشكال على الحكم الظاهري ، إذا كان في جميع الأشياء حلّ واقعي ، وطهارة واقعية ، ان أريد به عدم إمكان ذلك ثبوتا ، بأن يشرّع الحكيم حلّا عامّا ، ثمّ يشرّع في بعض موارد ذلك العام حلا ظاهريا .
فالجواب : في مثل الدم الواقعي الذي يشكّ المكلّف فيه ، ليس فيه ترخيص واقعي ، ولكن ما المانع في أن يجعل الشارع في أمثاله الترخيص الظاهري ، مع العلم بوجود تخصيصات كثيرة للحلّ والطهارة .
وإن لو أريد الإشكال في مرحلة الإثبات ، بأنّ ظاهر « كلّ شيء حلال » - في مقام الإثبات - دالّ على الواقعي لكلّ شيء ، فكيف يمكن جعل حلّ ظاهري في نفس الرواية الدالّة على حلّ كلّ شيء ، وهل هذا إلّا تنافيا ؟ .
فجوابه : انّ في الرواية نفسها قرينة متّصلة على انّ هذا العام مخصّص ، وهو قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم أنه حرام » و « حتّى تعلم انّه قذر » وكذا في ارتكاز المتشرّعة ثابت وجود محرّمات ، ونجاسات ، وانّ عموم الحلّ والطهارة لهما استثناءات ، فبهذا اللحاظ يصحّ جعل الحكم الظاهري .
والحاصل : انّه لا إشكال في جعل الطهارة والحلّ الواقعيين مع جعل الحكم الظاهري في كليهما فتدبّر .
الإيراد الثالث
الإيراد الثالث « 1 » على الآخوند : ما عن المحقق النائيني قدّس سرّه : ما حاصله : انّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول / ج 4 / ص 368 .