الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين :
1 - الحكم الواقعي .
2 - الشكّ في الحكم الواقعي .
وكذا موضوع الظاهري متأخّر بمرتبتين عن موضوع الواقعي :
1 - موضوع الحكم الواقعي .
2 - نفس الحكم الواقعي ، ولا يمكن جمعهما في اللحاظ والاستعمال .
فلو اتّحد الحكمان في جعل واحد ، لزم كون المتأخّر متقدّما وبالعكس ، وهو خلف ، ومرجع الخلف دائما إلى التناقض بالوجود والعدم بالنسبة إلى شيء واحد .
مناقشة الإيراد الثالث
وأشكل عليه : بأن هذا الإيراد من المحقّق النائيني وارد على الآخوند بناء على مسلكهما من كون الإنشاء إيجادا للمعنى باللفظ ، لأنّه لا يمكن إيجاد اعتباري لشيئين طوليين بجعل واحد ، كالإيجاد التكويني لزيد ولابنه في آن واحد .
وامّا على المسلك الآخر من كون الإنشاء اعتبارا نفسانيّا يبرزه اللفظ ، ولا يوجده ، بل ينقدح في نفس الإنسان ، ولذا التزموا في باب الخبر والإنشاء عدم الفرق بينهما من جهة المبرز - بالكسر - وإنّما الفرق بينهما من جهة المبرز - بالفتح - فانّ الإنشاء ليس وراءه شيء يتّصف بالصدق والكذب ، وامّا الخبر وراءه حقيقة كونيّة يطابقها المبرز - بالفتح - أو لا يطابقها .
وعليه : فلا مانع من تصوّر الآمر الحكم الواقعي لموضوعه ، ويتصوّر الحكم الظاهري لمن شكّ في الحكم الواقعي ، ثمّ يبرز لفظا يتكفّل كلا الحكمين .