تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين : 1 - الحكم الواقعي . 2 - الشكّ في الحكم الواقعي . وكذا موضوع الظاهري متأخّر بمرتبتين عن موضوع الواقعي : 1 - موضوع الحكم الواقعي . 2 - نفس الحكم الواقعي ، ولا يمكن جمعهما في اللحاظ والاستعمال . فلو اتّحد الحكمان في جعل واحد ، لزم كون المتأخّر متقدّما وبالعكس ، وهو خلف ، ومرجع الخلف دائما إلى التناقض بالوجود والعدم بالنسبة إلى شيء واحد .

مناقشة الإيراد الثالث

وأشكل عليه : بأن هذا الإيراد من المحقّق النائيني وارد على الآخوند بناء على مسلكهما من كون الإنشاء إيجادا للمعنى باللفظ ، لأنّه لا يمكن إيجاد اعتباري لشيئين طوليين بجعل واحد ، كالإيجاد التكويني لزيد ولابنه في آن واحد . وامّا على المسلك الآخر من كون الإنشاء اعتبارا نفسانيّا يبرزه اللفظ ، ولا يوجده ، بل ينقدح في نفس الإنسان ، ولذا التزموا في باب الخبر والإنشاء عدم الفرق بينهما من جهة المبرز - بالكسر - وإنّما الفرق بينهما من جهة المبرز - بالفتح - فانّ الإنشاء ليس وراءه شيء يتّصف بالصدق والكذب ، وامّا الخبر وراءه حقيقة كونيّة يطابقها المبرز - بالفتح - أو لا يطابقها . وعليه : فلا مانع من تصوّر الآمر الحكم الواقعي لموضوعه ، ويتصوّر الحكم الظاهري لمن شكّ في الحكم الواقعي ، ثمّ يبرز لفظا يتكفّل كلا الحكمين .