تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الجامع هو التكليف الجامع بين الحكم الواقعي لمن وصله ، والحكم الظاهري لمن لم يصله الحكم الواقعي - فلا يكون المبرز - بالفتح - إلّا الجامع وهو شيء واحد له مصاديق متعدّدة ولا إشكال فيه . وثانيا : انّ إبراز اعتبارين - على سبيل البدل ، ومنع الخلو - ليس في الحقيقة وعند التحليل إلّا إبرازا واحدا لكلّ شخص ، ولا تعدّد فيه . وثالثا : الإبراز أمر خفيف المئونة ، نظير وضع الاسم ، الذي يمكن لشيء واحد ولأشياء ، في جعل واحد ، كما لا يخفى ممّا حقّق في أصالة وقوع الاشتراك في اللغات وإمكانه ، فتأمّل . والحاصل : ما ذكر من الاشكالات قاب للمناقشة سواء من المحقق الآخوند ، أو من الآخرين على المحقق النائيني أو الإشكال على تلك - فتأمل . وكلام الآخوند في مرحلة الثبوت فيه ، إنّما الإشكال - ان تمّ - ففي مرحلة الإثبات والظهور العرفي .

الإيراد الرابع

الإيراد الرابع على الآخوند : ما عن المحقق النائيني أيضا : وهو عدم إمكان إرادة الحكمين : الواقعي والظاهري جميعا نظرا إلى الغاية وهي : « حتّى تعلم انّه قذر » و « حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » إذ العلم في الحكم الواقعي مجرّد طريق محض لا غير ، وفي الحكم الظاهري العلم جزء موضوع وحدّ للموضوع ، إذ معنى « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » بالمعنى الواقعي هو : كلّ شيء جعله اللّه نظيفا في الواقع بما هو هو ، سواء علمت به أم جهلت به ، إنّما العلم مجرّد طريق لانكشاف النظافة الواقعية ، نظير النور الذي يكون طريقا لرؤية الأشياء ولا خصوصية له في نفس الأشياء ، ولا في أحكامها ولوازمها .