عرض تفصيلي للاحتمالات
فلنبحث الآن بتوفيق من اللّه تعالى الاحتمالات مع أدلّتها .
الاحتمال الأول [ امّا الاحتمال الأوّل الذي نسب إلى المشهور ولعلّه المنصور ، وهو : دلالة . . . ]
امّا الاحتمال الأوّل الذي نسب إلى المشهور ولعلّه المنصور ، وهو : دلالة هذه الروايات على قاعدة الحلّ والطهارة ، دون ربط لها بالواقعية منهما ، ولا الاستصحاب فلوجوه :
أدلّة الاحتمال الأول
1 - ما ذكره المحقّق الأصفهاني : من انّ العلم لا يمكن أن يجعل غاية للعين الخارجية بأن تكون تلك العين ممتدّة وباقية إلى زمان العلم بها ، فإذا حصل العلم بها انتفت تلك العين . فلا بدّ أن يكون الممتدّ امّا وصف تلك العين وهو : كونها مجهول الحال ، فانّه قابل للامتداد إلى أن يرتفع الجهل إلى العلم ، وامّا حكمه الاعتباري - الشرعي أو غيره - كالطهارة الشرعية والحلّ الشرعي ، حيث انّ الأمر الاعتباري امتداده أيضا اعتباري .
وعلى الأوّل : تكون الغاية حدّا للوصف المأخوذ في الموضوع .
وعلى الثاني : تكون الغاية حدّا للحكم .
والجهل المستفاد - التزاما - من الامتداد إلى العلم ، هذا الجهل يكون قيدا للموضوع على الأوّل ، وقيدا لحكمه على الثاني .
والقيد : جعلي تشريعي اعتباري ، وامّا الغاية : فهي عقليّة ، لبداهة انتفاء الشيء عند تبدّله إلى نقيضه - سواء كان تبدّلا موضوعيا ، أم تبدّلا حكميا - .
وبهذا البيان يعرف انّ الحلّ والطهارة في الأخبار ظاهرية ، إذ الجهل إذا