شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » « 1 » .
ثالثتها : ما يدلّ على طهارة الماء بالخصوص حتّى يعلم نجاسته ، كقوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم انّه قذر » « 2 » .
وهذه روايات خاصّة بباب الحلّ أو الطهارة ، أو الماء بالخصوص ، حتّى ان دلّت على حجّية الاستصحاب فيها ، فهي أخصّ من المطلوب - وهو حجّية الاستصحاب في مطلق أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات - لكنّها حيث كانت الأخبار الخاصّة مؤيّدات للأخبار العامّة وذكرها الفقهاء ، نذكرها نحن أيضا .
البحث السندي لاخبار الحل والطهارة
لا يخفي انه لا بحث في سند هذه الطوائف من الأخبار ، إذ أسنادها - لكثرتها والعمل بها من قبل جميع الفقهاء خلفا عن سلف ، واعتبار إسناد بعضها - لم يدع شكّا لأحد في حجّيتها السندية فقد نقل في الجواهر عن أبي عقيل تواترها « 3 » ، ولكن مع ذلك لا بأس بذكر إسنادها إجمالا :
امّا « كلّ شيء هو لك حلال . . . » فهي موثّقة مسعدة بن صدقة ، التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عنه ، عن الصادق عليه السّلام - وقد مضى بحثه السندي في أدلّة البراءة .
وامّا « كلّ شيء نظيف . . . » فهي موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام ، رواها الوسائل عن الشيخ ، بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات باب 37 / ح 4 . وجامع أحاديث الشيعة ، أبواب النجاسات ، باب 19 / ح 1 .
( 2 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق باب 1 / ح 5 .
( 3 ) - الجواهر / ج 1 / ص 117 .