تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وحلال فهو لك حلال أبدا ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » . وهذه الروايات كلّها في قاعدة الحلّ بلا إشكال لظهورها في أخذ الجهل جزءا للموضوع فتكون هذه الروايات قرينة خارجية ترفع إجمال هذه - ان كان فيها إجمال - واللّه العالم . 6 - ولو شكّ في دلالة روايات الحلّ والطهارة على القاعدة ، فالمتيقّن منها ذلك ، أي : قاعدة الطهارة ، وقاعدة الحل الظاهريتين .

مناقشة أدلة الاحتمال الأول

أقول : لكن في الأخير إشكالا ، إذ من قال بدلالة هذه الروايات على الطهارة والحلّ الواقعيتين ، أو الاستصحاب فقط ، أو كليهما معا ، فهو يعترف بكون المتيقّن من الروايات القاعدة فقط . مضافا إلى انّه يرد على الوجوه الثلاثة الأولى والوجه الخامس : انّها لا تنفي دلالة الروايات على الاستصحاب أو على الحكم الواقعي ، فلا تكون هذه الوجوه حجّة على من قال : بدلالة الروايات على الحكمين : الواقعي والظاهري ، أو عليهما والاستصحاب جميعا ، وهكذا . ويرد على الوجه الرابع : انّ كلمة « لك » موجودة فقط في رواية الحلّ « كلّ شيء هو لك حلال » وامّا في رواية الطهارة « كلّ شيء نظيف » فليس فيها كلمة « لك » . لكن قد يقال : بأنّ كلمة « لك » ربّما تصلح قرينة على استظهار الحكم الظاهري ممّا ليس فيه كلمة « لك » مثل : « كلّ شيء نظيف » فتأمّل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به باب 4 / ح 1 والبحار ج 2 / ص 282 / ح 58 .