تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أخذ قيدا لشيء - موضوعا كان أو حكما - فهو ظاهري كما لا يخفى . 2 - ما يدلّ عليه الذيل من قوله : « فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » الظاهر بل شبه الصريح في بيان الوظيفة العملية عند الشكّ في الحكم الواقعي للشيء من حيث الطهارة والنجاسة . 3 - الجمع بين « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم » وبين أدلّة النجاسات ، وكذا بين « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم » وبين أدلّة المحرّمات ، تنتج : دلالة : « كلّ شيء نظيف » و « كلّ شيء هو لك حلال » على الحكم الظاهري وقاعدتي : الطهارة والحلّ ، وإلّا لزم طرح أحدهما - امّا أدلّة المحرّمات والنجاسات ، أو روايات الحلّ والطهارة - . 4 - كلمة « لك » في الخبرين ظاهر في انّ الطهارة والحلّ ليسا واقعيين ، بل جعل للمكلّف هكذا ، وهذا هو معنى الظاهري . 5 - ويؤيّد إرادة قاعدة الطهارة وقاعدة الحلّ فقط ، ظهور ذلك من روايات مشابهة لهذه الروايات في التعبير ، مثل : « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه » وهو خبر الحسين بن أبي غندر عن أبيه عن الصادق عليه السّلام « 1 » . ومثل : صحيح ضريس الكنّاس ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله ؟ فقال : أما ، ما علمت انّه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وامّا ما لم تعلم فكله حتّى تعلم انّه حرام « 2 » . ومثل : صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء يكون فيه حرام
هامش
( 1 ) - البحار ج 2 / ص 274 / ح 19 . ( 2 ) - البحار ج 2 / ص 282 / ح 57 .