الاحتمال الثاني [ وهو الطهارة الظاهرية والاستصحاب : فهو الذي . . . ]
وامّا الاحتمال الثاني : وهو الطهارة الظاهرية والاستصحاب : فهو الذي نسبه الشيخ في الرسائل إلى بعض المعاصرين « 1 » ، وقال الشرّاح والمعلّقون : انّ مراده بذلك : صاحب الفصول .
وقد أشكل في هذه النسبة بعضهم وقال : بأنّ عبارة الفصول لا تؤيّد ذلك .
أقول : لقد لاحظت عبارة الفصول فكانت كما لوّح إليها البعض غير العبارة التي نقلها في الرسائل ، ولعلّ الشيخ لم ينقل عن الفصول مباشرة ، بل عمّن نقل عن الفصول ، والناقل كان قد نقل بالمعنى نقلا غير تامّ ، وإلّا فالشيخ أجلّ من أن ينسب إليه مثل ذلك . ولعل مراده غير صاحب الفصول .
وعلى كلّ حال : فعبارة الفصول في مبحث الاستصحاب « 2 » ونقل بعضا منها الشيخ في الفرائد « 3 » كما يلي :
« انّ الرواية تدل على أصلين :
الأوّل : انّ الحكم للأشياء ، ظاهرا هي الطهارة - مع عدم العلم بالنجاسة - وهذا لا تعلّق له بمسألة الاستصحاب .
الثاني : انّ هذا الحكم مستمرّ إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد الاستصحاب وجزئياته » .
ثم قال الشيخ قدّس سرّه : « أقول : ليت شعري ما المشار اليه بقوله - هذا مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة - فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولي ، فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو مستمر
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 74 .
( 2 ) - الفصول ، الاستصحاب ص 373 .
( 3 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 75 .