ذلك ، وبين سائر الاستصحابات .
ان قلت : لعلّ باب الطهارة مبني على التسامح والتساهل في الإسلام .
قلت : وهل باب النجاسة أيضا مبني على ذلك ؟ .
الصحيحة واستصحاب الطهارة مقيّدا
وامّا الاحتمال الثالث : وهو دلالة الرواية على استصحاب الطهارة في خصوص الشبهات الموضوعية : فلأنّ موردها الشبهة الموضوعية ، ولا تدلّ الرواية على أكثر من ذلك ، لا لأنّ المورد مخصّص ، بل لعدم عموم في الوارد .
ولعلّ الحكمة في ذلك : ما اشتهر بين الفقهاء المتأخّرين ، تبعا لما استفادوه من الأدلّة الشرعيّة من السهولة الأكثر في الشبهات الموضوعية ، حتّى التزم جمع من المتأخّرين بإجراء البراءة فيها قبل الفحص .
وفيه : انّ ظاهر التعليل هو العموم ، وخصوصية المورد لا تخصّص الوارد .
الصحيحة وقاعدة الطهارة
وامّا الاحتمال الرابع : وهو قاعدة الطهارة ، التي استظهره المحقّق الرشتي فاستوجهه - في تقرير درسه - بأنّ موضوع قاعدة الطهارة هو المشكوك الطهارة والنجاسة ، ومورد الرواية هو المشكوك الطهارة والنجاسة ، لأنّ المسلم الذي أعار ثوبه للذمّي ، إمّا كان الثوب نجسا ، ومعه لا يحتمل الطهارة بعد إرجاع الذمّي الثوب ، وامّا كان الثوب طاهرا ، وبعد الإرجاع يكون الثوب مشكوك النجاسة والطهارة ، ومثله مسرح لقاعدة الطهارة ، لا لاستصحابها .
وفيه : انّ مشكوك الطهارة والنجاسة فعلا على قسمين :
امّا له حالة سابقة معلومة ، أو لا ؟