ثالثها : عدم ذكر اليقين السابق ، له ظهور في كون المحور والملاك الحالة السابقة ، لا خصوص اليقين بها ، ليتطرّق شبهة عدم حجّية الاستصحاب فيما ثبت سابقه بغير اليقين الوجداني من الأدلّة ، والأمارات ، والأصول ، بلا حاجة إلى تكلّف - ما سيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى - من تفسير « اليقين » باليقين بالوظيفة ، أو عدم القول بالفصل بين اليقين الوجداني وبين ما دلّ على حجّية الأدلّة الشرعية ، أو تنقيح المناط ، أو غير ذلك .
الصحيحة واستصحاب الطهارة مطلقا
وامّا القول الثاني : وهو دلالة الرواية على استصحاب الطهارة مطلقا في الحكم والموضوع ، فالموضوع : كطهارة الثوب الذي يشكّ في طروّ النجاسة عليه ، والحكم : كطهارة الماء الذي طرأ عليه التغيّر بالمتنجّس وشككنا في النجاسة بذلك ، فهو خيرة الشيخ في الرسائل - على تردّد منه - ووجهه : عدم وضوح ظهور الذيل في أكثر من استصحاب الطهارة .
وقد يرد عليه :
أوّلا : بما ذكره الشيخ نفسه : من انّه لا يبعد عدم القول بالفصل بين الطهارة وغيرها .
وثانيا : بادّعاء دلالة الرواية على العكس - بالظهور العرفي - وهو استصحاب النجاسة فيما لو أعار مسلما ثوبا نجسا وقال له : انّه نجس ، ثمّ بعد ليس المسلم له مدّة أرجعه ، واحتمال تطهيره لأنّه من أهل الغوص في البحر بملابسه مثلا ، ألا يشمله مضمون « فانّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن انّه نجّسه » ؟ .
فإذا تجاوزنا عن مورد الرواية إلى استصحاب النجاسة ، فأي فرق بين