والأوّل : مسرح الاستصحاب لتمامية ركنيه : اليقين السابق ، والشكّ اللاحق .
والثاني : مسرح قاعدة الطهارة .
إذن : فليس كلّ مشكوك الطهارة والنجاسة مطلقا مسرح قاعدة الطهارة حتّى ولو علمت حالته السابقة .
والحاصل : انّ الأظهر في دلالة الرواية : إنّما هو الاستصحاب مطلقا ، واللّه العالم .
رواية الفقه الرضوي عليه السّلام
ثامنها : رواية الفقه الرضوي عليه السّلام : « وان توضأت وضوءا تاما - وصلّيت صلاتك أو لم تصلّ - ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث ، فليس عليك وضوء ، لان اليقين لا ينقضه الشك » .
والتعليل عام نظير التعليلات السالفة في صحاح زرارة وغيرها ، فلا حاجة إلى إعادة البحث .
نعم ، سنده محل اشكال معروف ، ولا حاجة إلى تصحيح ما يصعب تصحيحه ، وان صحّحه بعض كالنراقي والنوري قدّس سرّه وغيرهما ، واللّه العالم .
أخبار الحلّ والطهارة
تاسعها : أخبار الحلّ والطهارة ، وهي على ثلاث طوائف :
إحداها : ما يدلّ على حليّة كلّ شيء حتّى يعلم حرمته ، كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام » « 1 » .
ثانيتها : ما يدلّ على طهارة كلّ شيء حتّى يعلم نجاسته ، كقوله عليه السّلام : « كلّ
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به باب 4 / ح 4 .