وكون متعلّق اليقين والشكّ في القاعدة أمرا واحدا في زمان واحد ، ومتعلّق الاستصحاب أمرا واحدا في زمانين ، وما أشبه ذلك هي من الاختلافات الفردية التي لا تضرّ بإطلاق الشكّ واليقين عليهما في القاعدة والاستصحاب جميعا .
ونظير هذه الاختلافات ، الاختلاف بين اليقين والشكّ في الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، الذي اعتبرهما الشيخ اختلافا جذريّا ، والمشهور من المتأخّرين اعتبروهما من الخصوصيات الفردية ، فما يقوله المشهور من المتأخّرين هناك ، فليقولوا به هنا .
وقد استند صاحب الذخيرة « 1 » إلى هذه الرواية للاستصحاب ، وقاعدة اليقين جميعا ، ولعلّه يستفاد القول من كلام ابن إدريس في السرائر « 2 » .
وحيث انّ الشيخ بحث هذه المسألة من جهتين : جهة دلالة أخبار الاستصحاب على قاعدة اليقين أيضا ، وجهة دلالة أدلّة أخرى على قاعدة اليقين ، وذلك في أواخر بحث الاستصحاب « 3 » فنحن أيضا نؤجّل البحث عن ذلك إلى هناك ان شاء اللّه تعالى .
مناقشة الوجه الخامس
وامّا الخامس : وهو الذي يظهر من كلام الشيخ : من انّ الرواية ظاهرة في قاعدة اليقين من زمن اليقين إلى زمن الشكّ ، وجواز الجري عليه بعد زمن
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد ص 44 .
( 2 ) - السرائر ص 18 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، الأمر الثاني من الخاتمة ص 697 من الطبعة الجديدة .