هو من أصحاب الهادي عليه السّلام ولم يوثّقه أحد ، وصرّح الشيخ في رجاله بضعفه ، وليس فيه ما يشمله من التوثيقات العامّة - فيما يحضرني الآن - لا من رجال كامل الزيارات ، ولا من رجال علي بن إبراهيم في تفسيره ، ولا من شيوخ ابن أبي عمير ، ولا البزنطي ، ولا صفوان بن يحيى ، لأنّه متأخّر عنهم ، نعم ، لم يستثنه ابن الوليد من رجال « نوادر الحكمة » وهو قرينة على وثاقته ، وتصريح الصدوق بأنّه يتّبع شيخه ابن الوليد على تصحيحاته ، يدخل الرجل فيمن وقّع الصدوق على وثاقته ، لكن تعارض مثل ذلك مع تصريح الشيخ بضعفه يجعله محل إشكال ، نهايته يتعارضان ويتساقطان فيبقى الرجل مجهولا .
ثم لا يخفى انّ أحمد بن محمّد بن عيسى الجليل الثقة غمز عليه ، وذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة ، لكنّهم ذكروا انّه ليس في كتب القاساني ما يدلّ على ذلك .
هذا ، مع انّ الرواية مضمرة ، ولا قرينة تصرف الإضمار إلى المعصوم عليه السّلام من وثاقة وجلالة الراوي أو غيرها .
لكن الآشتياني في شرح الرسائل « 1 » وجّه اعتبار الرواية بانجبارها بعمل الأصحاب بها ، فيكون نصّها معتبرا وان لم نعتبر القاساني .
أقول : هذا وجه وجيه ، قد اخترنا صحّته عند بحث الخبر الواحد والجبر بعمل الأصحاب ، لأنّ الملاك : الوثوق الخبري لا خصوص المخبري ، لكنّه إذا ثبت اعتماد الأصحاب على خصوص هذا الخبر ، امّا إذا احتملنا انّ اعتمادهم على مجموعة أحاديث ، هذا الخبر أحدها ، فلا يفيد هذا الاعتماد
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، بحث الاستصحاب ص 38 .