التقريب الثاني ومناقشته
التقريب الثاني : ما ذكره المحقّق الرشتي في تقرير درسه : من انّ الضمير في « يقينه » يوجّه اليقين إلى اليقين المذكور في الكلام ، إذ الضمير في المعنى بمنزلة ال العهد ، وهو يدلّ على اعتبار ذاك اليقين في محلّه وزمانه ، لا استمراره في الأزمنة اللاحقة .
وفيه - مضافا إلى انّه مخالف لظاهر : « فليمض » الدالّ على استمراره على اليقين السابق ، بعد ذلك - : انّ المضيّ على اليقين السابق أعمّ من حاله الأوّل ، أو حال بعد الشكّ .
ثمّ قال الرشتي : وممّا يؤيّد دلالة الرواية على الشكّ الساري : ما استند إليه جماعة منهم : العلّامة المجلسي في البحار ، من الاستدلال لقاعدة الفراغ في الوضوء بهذه الرواية ، إذ الشكّ الساري ( يعني : قاعدة اليقين ) أعمّ من قاعدة الفراغ ، لاختصاص الفراغ بتمام العمل ، وشمول قاعدة اليقين للتجاوز عن شيء وان لم يفرغ من العمل .
وفيه : - مضافا إلى انّ فهم جماعة معدودة لا تصنع الظهور ، وان قلنا بجبر الشهرة للدلالة ، إذ الجماعة غير الشهرة - انّ الاستدلال بهذه الرواية على قاعدة الفراغ أعمّ من اختصاص الرواية بها ، إذ لعلّ العلّامة المجلسي وغيره ، استفادوا من الرواية الإطلاق الشامل للاستصحاب وقاعدة اليقين جميعا .
والحاصل : انّ اختصاص دلالة الرواية على قاعدة اليقين غير تامّة ، واللّه العالم .
مناقشة الوجه الثالث
واما الثالث وهو : إجمال الرواية الذي ذهب إليه المحقّق العراقي ، فوجهه