في خصوص المقام ، وان لم يلتزموا به في غير المقام » « 1 » يعني : الضرر الذي لا يبلغ حدّ الحرج يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ومنها : غير هذين كثيرا .
وامّا الثالث : فبأن رفع الإجمال لا يلزم كونه بقرينة داخلية ، بل كثيرا ما يكون بالقرائن الخارجية ، وبها يتمّ الظهور لدى العرف والعقلاء ، وهو الحجّة ، مثل :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
فالقرء فسّره المشهور بالطهر للروايات وهي قرينة خارجية ، مع انّ القرء مجمل بين الطهر والحيض لأنّه من أضداد اللغة ، والمحقّق العراقي نفسه قال في شرح التبصرة : « فبإطلاق كلّ نصّ يرفع الإجمال في النصّ الآخر » « 2 » .
وامّا الأخير : ففيه : انّ الجامع بين يقيني : قاعدة اليقين والاستصحاب وشكّيهما ، هو اليقين والشكّ فيهما ، وسيأتي في القريب ان شاء اللّه : انّ الفوارق بين القاعدة والاستصحاب خصوصيات غير مقوّمة ، لا تنفي صدق اليقين والشكّ فيهما .
مناقشة الوجه الرابع
وامّا الرابع : وهو إطلاق الرواية الشامل لقاعدة اليقين وأصل الاستصحاب جميعا ، فوجهه : انّ قوامهما هو اليقين السابق والشكّ اللاحق ، وقوله عليه السّلام :
« من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » يشملهما .
وكون الشكّ في الاستصحاب طارئا ، وفي القاعدة ساريا ، وكذا كون اليقين والشكّ مختلفي الزمان في القاعدة ، ومتحديه في الاستصحاب ،
هامش
( 1 ) - شرح التبصرة ج 6 / ص 539 في مسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 2 ) - شرح التبصرة ج 4 / ص 253 .