على القاعدة لا الاستصحاب من أين ؟
فلعلّ المراد به التقدّم الرتبي ، لطروّ الشكّ على اليقين ، نظير قول القائل :
ادخل البلد فمن كان عالما فأكرمه ، ومن كان عاصيا فاضربه « 1 »
وعلى ذلك فتصلح الرواية للشكّ الساري والطارئ جميعا .
أقول : هذا يناسب المعنى الرابع الذي لم نستبعده من : إطلاق اليقين والشكّ للقاعدة والأصل جميعا .
ورابعا : بما أشكله في حاشية الرسائل وربّما ينسب إلى المجدّد الشيرازي من انّ الزمان مأخوذ في قاعدة اليقين قيدا ، وفي الاستصحاب ظرفا ، وهذا الفارق بينهما ، والأصل في الزمان أخذه على نحو الظرفية ، فيكون الخبر دالا على الاستصحاب لا على قاعدة اليقين .
وأجاب عنه بعضهم : بأنّ الزمان ظرف في كليهما : القاعدة والاستصحاب ، وليس قيدا في قاعدة اليقين ، وإنّما الفرق بينهما انّ الشكّ في قاعدة اليقين في الحدوث ، وفي الاستصحاب الشكّ في البقاء .
أقول : قد يؤخذ على كلام المجدّد أيضا : بأنّ قوله « الأصل في الزمان الظرفية لا القيدية » ما ذا يريد منه ؟ .
فان أراد الغلبة ، فلا تؤسّس ظهورا ، والظهورات هي المتّبعة في المحاورات .
وان أراد أصلا عقلائيا وبناء منهم على ذلك ، فلم يظهر لنا وجود هكذا بناء .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار القسم الأول من الجزء الرابع ص 36 .