كذلك برأسه دالّ على الاستصحاب حتّى لو لم يصدّر بما صدّر به كما هو واضح .
مناقشة الوجه الثاني
وامّا الثاني : وهو ظهور الرواية في قاعدة اليقين ، فتقريب دلالة الخبر عليها بنحوين :
التقريب الأول ومناقشته
التقريب الأول ما ذكره الشيخ : من انّ الشكّ واليقين لا يمكن جمعهما من جميع الوجوه ، حتّى يترتّب عليه نقضه لليقين ، بل لا بدّ من الاختلاف امّا في المتعلّق ، أو في الزمان ، واختلاف زمان الوصفين مع اتّحاد المتعلّق هو مقتضى قاعدة اليقين ، واختلاف المتعلّقين مع اتّحاد زمان الوصفين ، هو مقتضى الاستصحاب .
وحيث انّ صريح الرواية : اختلاف زمان الوصفين لمكان الفاء « فشكّ » وظاهرها اتّحاد متعلّقهما ، إذ « فشكّ » ظاهر في تعلّقه بما تعلّق به اليقين ، تعيّن حملها على قاعدة اليقين ، علما بان أركان قاعدة اليقين عبارة عن : 1 - وحدة المتعلّق و 2 - اختلاف الزمان .
ويؤيّده : كون « النقض » استعمل في معناه الحقيقي ، لأنّ الشكّ في قاعدة اليقين ناقض لنفس اليقين ، بخلاف الاستصحاب فانّ الشكّ فيه ناقض لآثار اليقين في الأزمنة اللاحقة ، لا لنفس اليقين .
ثمّ قال الشيخ : « فمن تأمّل في الرواية وأغمض عن ذكر بعض أدلّة